رياض محمد حبيب الناصري

189

الواقفية

( عليه السّلام ) كما لا يخفى على اولي الحجى « 1 » . وورد عنوان القيم تحت عنوان اسامة بن حفص ، قال الشيخ الطوسي في أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) : اسامة بن حفص كان قيما له ( عليه السّلام ) « 2 » وثالثة بعنوان الوكيل . اما الوكالة التي لها مساس بمصالح الاسلام والمسلمين والتي تكون في موارد الدولة ونظام الحكم ، وبما ان الأئمة عدا الامام أمير المؤمنين في خلافته ، والإمام الحسن في البعض من أيام خلافته ، وكذلك ما ورد في زمن الإمام الصادق الذين أتيحت لهم فرصة أكثر إذ توسعت شؤونهم العامة لإدارة أمور المسلمين نوعا ما ، فقد تعرضت كتب الرجال لتبيان وكلأ الأئمة ووصفتهم بالمدح والذم ، ومن جملة هؤلاء الوكلاء الذين كانوا من أصحاب الفرق والأهواء كالفطحية والواقفة والزيدية وغيرهم ، ومع ذلك أوضح أصحاب الرجال على أن الوكالة من الامارات الواضحة على الوثاقة ، وقد صرح الوحيد البهبهاني في تعليقته في ترجمة إبراهيم بن سلام بأنها تدل على أقوى امارات المدح والثناء قال : . . . وظاهر توكيلهم حسن حال الوكلاء والاعتماد عليهم وجلالتهم بل وثاقتهم الّا ان يثبت خلافه . . . وان مقام الوكالة يقتضي الثقة بل ما فوقها « 3 » . ومن الأمور البديهية التي تكون موردا للتعامل انه لا يكل عاقل شيئا من أموره الّا إذا كان موردا للوثاقة ، وقد ثبت هذا وجدانا في مورد التعامل بين الناس ، فإذا صدرت مثل هذه العناية وهذا الاعتماد فدلالته على الوثاقة واضحة ولو تنزلنا وقلنا لم تكن دلالته المطابقية والتضمنيه على الوثاقة واضحة فلا اشكال في الدلالة الالتزامية على ذلك ، ومع ذلك فقد أوضح الشهيد الثاني شروطا في العدالة ينبغي توفرها قال : تعرف العدالة المعتبرة في الراوي بتنصيص عدلين عليها أو بالاستعاضة بان

--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 3 ص 211 . ( 2 ) رجال الطوسي ص 344 . ( 3 ) تعليقة الوحيد ص 21 .